وقمع زخارف الملحدين ، واحياء دارس سنن الدين المبين ، ونشر آثار أئمة المسلمين ، بطرق عديدة ، وأنحاء مختلفة ، أجلّها وأبقاها التصانيف الرائقة الأنيقة الكثيرة ، التي شاعت في الأنام ، وينتفع بها في آناء الليل والأيام ، العالم والجاهل ، والخواص والعوام » ( انتهى ) .
( وقال ) صهره ، العالم الجليل ، الأمير محمد صالح ، الخاتونآبادي في « حدائق المقرّبين » ما ملخصه :
« وبالجملة حقوقه كثيرة على أهل الدين ، وبقيت آثاره ومؤلفاته إلى يوم القيامة ، وكل مؤلفاته الشريفة على ما وقع عليه التخمين تبلغ ألف ألف بيت وأربعة آلاف بيت وكسرا ، ولما حسبناه بتمام عمره المكرم ، جعل قسط كل يوم ثلاث وخمسون وكسرا » ( انتهى ) .
المجلسي ( ره ) في صدر مجلس العلماء
ومما يدل على علوّ مكانه ، وشامخ شأنه رؤيا نقلها المحدث القمّى ( عليه الرحمة ) ، قال : « حدث شيخنا العلامة النّوري عن بعض تلامذة صاحب الجواهر ( ره ) قال : حدثنا أستاذنا شيخ الفقهاء في عصره صاحب جواهر الكلام يوما في مجلس البحث والتدريس ، فقال :
« رأيت البارحة كأني بمجلس عظيم ، فيه جماعة من العلماء ، وعلى بابه بوّاب ، فاستأذنته ، فأدخلني ، فرأيت فيه جميع من تقدم وتأخر من العلماء مجتمعين فيه ، وفي صدر المجلس مولانا العلامة المجلسيّ ، فتعجبت من ذلك ، فسألت البوّاب عن سر تقدمه ، فقال : هو معروف عند الأئمة » « 1 » .
تأثير دعاء الوالد في حق ولده :
قال المحدث النوريّ ( عليه الرحمة ) : « في مرآة الأحوال للعالم المتبحر
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ( ج 3 / 130 )