كتابا شعريا ، بين عربي وفارسي وهندي ( اردو ) كان مجيد الكلام ، في جميع هذه الأقسام ، وانّ بعضا منه ألّفه وهو دون العشرين ك « المثنوي منّ وسلوى » بل قبل أن يبلغ الحلم ك « بنياد اعتقاد » الذي ما زال داخلا في نصاب تعليم بعض المدارس في الهند .
ونحن وان أتينا بدرر أشعاره في مطاوي كلامنا السابق ، لكنّه لا يغنينا من أن نمحّض له فصلا ونقدّمه للشائق ، لأنّ أشعاره العالية ، التي هي كاللئالي الغالية تدعونا إلى ذلك ، فلا نكتفي بما هنالك ، فدونك نبذة منها ونخبة :
( قال في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام )
قل في مديح امام سيد العرب * فالقول في مدحه أحلى من الضرب « 1 »
أعيا علاه الكرام الكاتبين لما * في حصر طاعاته من شدّة التعب
نور من اللّه الا أنّه بشر * نفس النبي ، ولكن لا يقال نبي
زوج البتول وما أدناه من نسب * صنو الرسول وما أعلاه من نسب
ان الخلافة ما زالت تراوده * حتى أتته بلا سعي ولا طلب
وكان يعرض عنها وهي تعشقه * لما تشاهد ما فيه من الرتب
نصّ جليّ وأنف شامخ شمما * حكمة قد أحاطت سر كل خبي
وهيبة في الوغى تعنو الأسود لها * ورعبة في الندى تسمو على السحب
وحطة النفس في عليا مراتبها * وخشية اللّه في الطاعات والقرب
والزهد والورع في حكم وسلطنة * والذكر والشكر في فقر وفي سغب
والجهر بالحق فيما لاح من فتن * والكظم والحلم فيما ثار من غضب
النصح للناس مع علم بباطنهم * والرفق بالخلق مع صبر على التعب
سلامة الرأي مع فقد المشير له * وقوة الجسم في قوت من الجشب
صلابة القلب في لين ومرحمة * طلاقة الوجه في الآلام والكرب
هامش
( 1 ) ضرب : كعسل لفظا ومعنى