نور الدين بن المحدّث النبيل السيد نعمة اللّه الجزائري ، هو من أجلّاء هذه الطائفة وعينها ووجهها ، وممن اجتمع فيه جودة الفهم ، وحسن السليقة ، وكثرة الاطلاع ، واستقامة الطريقة ، كما يظهر من مؤلفاته الشريفة » « 1 » .
وقال المحقق الخوانساري : « السيد المحدّث الجليل عبد اللّه بن السيد نور الدين ( علي ) بن السيد المحدّث العلامة النبيل نعمة اللّه الحسيني الموسوي التستري الجزائري : كان من علماء الفترة ، وطغيان الفتنة ، بعد اختلال الدولة الصفوية في مملكة إيران المحمية ، ماهرا في علم الحديث والفقه وفنون الأدب العربية . . . وله أشعار رائقة ، وأفكار فائقة ، وكتب متينة ، وخزائن ثمينة » « 2 » .
ميلاده ونشأته
ولد السيد عبد اللّه في شوشتر 7 شعبان سنة 1112 ( فضل رب ) قبيل وفاة جدّه السيد الجزائري « 3 » ولما تفرّس جدّه حسن جدّه في سعة الباع ، وقرأ آيات النبوغ من ناصيته أيام الرضاع ، وهب له بعضا من كتبه النفيسة ، ليكون بعد ما كبر أنيسه ، لأنه كان معلما بكتابته الشريفة .
وما مضت أيام ، الا وتوفي جدّه العلام ، وهو لم يقارب الفطام ، فكفّله والده التحرير ، وجدّ واجتهد في تربيته بكثير ، وزقّه من علمه الغزير ، وبدأ بتدريسه وهو في أربع صغير .
قال في « الإجازة » « 4 » .
« ومما قرأت عليه : « ألفية الشهيد » و « صحيفة الرضا عليه السّلام » المنسوبة إلى
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ( ج 3 / 403 )
( 2 ) روضات الجنات ( ج 4 / 257 )
( 3 ) وما في « التحفة » من أنه توفى في ( 1114 ) مصحف ، والصحيح ما كتبناه ، لان السيد الجزائري جده كان حيا وقت ولادته كما هو الظاهر من العبارة المذكورة فوق ، والسيد توفى في ( 1112 ) كما سيأتي .
( 4 ) الإجازة الكبيرة ( ص 59 )