قلت له : ما أريد أن أبيّن لك المشكلة ، لكنّني أنويها في قلبي ، وليكتب حلّها مع بيان كيفية المشكلة .
فأخذ كاغذا عاديا ساذجا ، فقطعه قطعتين ، وجعل إحداهما ظرفا ، والأخرى ورقا ، فوضع الورق داخل الظرف ، ثمّ أعطانيه ، وقال : ضعه في جيبك ، فأخذت الكاغذ من يده ودقّقت النظر فيه ، فرأيته أبيض ساذجا لا نقطة فيه ، فوضعته في جيبي ، وهو جالس على كرسي أمامي بفصل متر تقريبا .
ثمّ بدأ الرجل يقرأ كلاما لا أسمعه ، ثمّ قال لي بعد بضع دقائق : أخرج الكاغذ من جيبك ، فأخرجته ، فدهشت إذ رأيت أنّ الكاغذ مكتوب باللغة الأردوية ترجمتها على ما يلي :
بسم اللّه الرّحمن الرحيم « العمل بفرق 3 أحسن ، استغفر اللّه وأتوب اليه 70 مرة بين » « الظهر والعصر ، لمثل هذه المسائل الأفضل أن يسأل من » « الواحد إلى 7 ( بعد ذلك كانت نقوش مجهولة ، ثم كان ) صلّ » « على النبي وآله عليهم السّلام كل يوم بقدر ما يمكنك . »
والعجيب أن العبارة لمّا كانت أزيد من الكاغذ فجاءت البقية منها على الظرف ، فقلت له : ليس فيها اسم مشكلتى ؟ قال : أليس المكتوب فيها « أنّ الأفضل أن يكون هذا السؤال ( أي السؤال عن اسم المشكلة ) من أول الشهر القمري إلى سابعه » . والآن نحن في وسط الشهر ( نقلناها ملخصا بقدر الحاجة ) .
كشف الأسرار في شرح الاستبصار — صفحة 230
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢٣٠