قال : أولئك جنّ نصيبين » .
وروي عن ابن عباس : أنهم كانوا سبعة نفر من جن « نصيبين » فجعلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رسلا إلى قومهم .
وروى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه ، قال : لمّا قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « الرحمن » على الناس ، سكتوا فلم يقولوا شيئا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الجنّ كانوا أحسن جوابا منكم ، لما قرأت عليهم
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *
قالوا :
« لا ولا بشيء من آلائك ربّنا نكذّب » ( انتهى ما في مجمع البيان ) وفي معناه ما في « البرهان » والتفسير الكبير للفخر الرازي وغيرهما .
علي عليه السّلام وجنّ في شكل الثعبان
في أصول الكافي « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد ، فهمّ الناس أن يقتلوه ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السّلام أن كفّوا ، فكفّوا ، وأقبل الثعبان ينساب ، حتى انتهى إلى المنبر ، فتطاول فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام فأشار أمير المؤمنين عليه السّلام اليه ان يقف حتى يفرغ من خطبته .
ولمّا فرغ من خطبته ، أقبل عليه فقال عليه السّلام : من أنت ؟
فقال : أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ ، وانّ أبي مات وأوصاني أن آتيك ، فأستطلع رأيك ، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين ! فما تأمرني به وما ترى ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ ، فإنك خليفتي عليهم .
قال : فودّع عمرو أمير المؤمنين عليه السّلام ، وانصرف فهو خليفته على الجنّ .
فقلت له : جعلت فداك ، فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه ؟
قال : نعم .
هامش
( 1 ) ج 1 / 396 ط دار الكتب