« والأخبار الغريبة الآثار العجيبة ، كربيع الأبرار للزمخشري » « والكشكول لبهاء الملة والدين العاملي » « 1 » .
مضافا إلى أنّ المؤمن ينبغي أن يكون هشا بشا ، ظريفا طريفا ، ولا يكون عبوسا قمطريرا ، ولو كان عالما نحريرا ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« المؤمن بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه » « 2 » ولذا كانت الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ومن يليهم من علماء الدين وان كانوا على وقار النبوة ، ورزانة الإمامة والزعامة مع ذلك كانوا يخالطون النّاس بالمطايبات ، ويأتون في محاوراتهم بالمداعبات مضافا إلى أنه قد ورد فيه من العامّة والخاصّة كثير من الروايات ، التي تدلّ على أنها من أحسن المثوبات ، وأفضل المستحبّات ، ويجدر بنا أن نذكر شيئا منها حول هذا الموضوع في هذه الصفحات ، ليكون دفاعا عن هذا الكتاب الذي هو من الباقيات الصالحات :
الأخبار المستفيضة الدالة على جواز المزاح بل رجحانه
1 - روى السيد جمال الدين في كتابه ( روضة الأحباب ) عن عائشة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ان اللّه لا يؤاخذ المزّاح الصادق « 3 » .
2 - ( تحف العقول ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المؤمن دعب لعب ، والمنافق قطب غضب « 4 » .
3 - عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام « 5 » قال : كان يحيى بن زكريا عليهما السّلام يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى بن مريم عليهما السّلام يضحك ويبكي ، وكان الذي يصنع
هامش
( 1 ) زهر الربيع ( ج 1 / 2 ط النجف )
( 2 ) نهج البلاغة ( باب الحكم والمواعظ )
( 3 ) البلاغ المبين تأليف سلطان حسن ( ج 2 / 204 )
( 4 ) بحار الأنوار ( ج 77 / 153 )
( 5 ) يعنى موسى بن جعفر عليهم السّلام