واحدة « 1 » . قال في الذكرى « 2 » : « واستقرّ الإجماع على خلاف هذا القول » .
[ القول بوجوب رفع اليدين حال التكبير والرد عليه ]
وقيل « 3 » بوجوب رفع اليدين حال التكبير ، وهو أيضاً ضعيف . نعم ، استحبابه مؤكّد ، لعدّة روايات ؛ فعن أمير المؤمنين عليه السلام : « رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرِ هُوَ الْعُبُودِيَّةُ » « 4 » ، وعن الصادق عليه السلام : « رَفْعُكَ يَدَكَ فِي الصَّلَاةِ زِينَتُهَا » « 5 » .
وفي الصحيح عن صفوان بن مهران عنه عليه السلام قال : « رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَكَادَ يَبْلُغُ أُذُنَيْهِ » « 6 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار عنه عليه السلام قال : « رَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الثَّانِيَةَ » « 7 » .
وفي الصحيح عن ابن مسكان عنه عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا أَهْوَى لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَكُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ، قَالَ : هِيَ الْعُبُودِيَّةُ » « 8 » .
وفي الحسن عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ وَتَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ « 9 » ثُمَّ ارْكَعْ وَاسْجُدْ » « 10 » .
[ رفع اليدين بعد رفع الرأس عن الركوع ]
ويستفاد من بعضها استحباب الرفع وإن ترك التكبير ، ولا بأس به . وما تضمّنته الصحيحتان الأخيرتان من استحباب الرفع عند الرفع من الركوع نفاه بعض الأصحاب « 11 » وأثبته بعضهم « 12 » . والحقّ ثبوته ، لصحّة سند الحديثين وأصالة الجواز وعموم أنّ الرفع زينة الصلاة واستكانة من المصلّي . قيل « 13 » :
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 66 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 10 ، ح 7209 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 375 .
( 3 ) . الانتصار ، ص 148 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 374 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 298 ، ح 8016 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 76 ، ح 49 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 297 ، ح 8012 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 65 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 26 ، ح 7250 .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 75 ، ح 47 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 296 ، ح 8010 .
( 8 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 75 ، ح 48 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 297 ، ح 8011 .
( 9 ) . الكافي : « فارفع يديكَ وكبّر » .
( 10 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 297 ، ح 53 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 320 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 296 ، ح 8009 .
( 11 ) . منهم العلّامة في نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 486 .
( 12 ) . نقله الشهيد في الدروس ( ج 1 ، ص 179 ) عن الصدوقَيْن والجعفي . راجع : الهداية ، ص 163 .
( 13 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 380 .