سُبْحَانَ اللَّهِ » « 1 » .
وصحيحة الحسين بن عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ ، كَمْ يُجْزِيهِ مِنَ التَّسْبِيحِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثٌ ، وَتُجْزِيهِ وَاحِدَةٌ » « 2 » . وقريب منها صحيحة علي بن يقطين عنه عليه السلام « 3 » .
وبموثّقة سَماعة ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ هَلْ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ ، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا »
« 4 » .
فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ حَدُّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَا يُجْزِيكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ ؛ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً » « 5 » الحديث .
والجواب أنّ غاية ما يدلّ عليه هذه الأخبار « 6 » إجزاءُ التسبيحات ، وذلك لا يستلزم المطلوب مع أنّ في بعضها لم يحصر المجزي في التسبيح ، بل السائل إنّما سأله عن التسبيح فأجابه عليه السلام بالمجزي منه ليطابق سؤاله .
سلّمنا ، لكن عندنا ما هو صريح في إجزاء مطلق الذكر كما مرّ ؛ فيجب الجمع بينها ، وهو إنّما يحصل بحمل روايات التسبيح على الأفضليّة .
ثمّ القائلون بتعيّن التسبيح منهم « 7 » من أوجب التسبيح التامّ ، وهو « سبحان ربّي العظيم وبحمده » أو « سبحان اللّه » ثلاثاً للروايات المذكورة .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 77 ، ح 56 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 324 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 303 ، ح 8028 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 76 ، ح 53 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 323 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 300 ، ح 8021 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 76 ، ح 52 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 323 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 300 ، ح 8020 .
( 4 ) . الحجّ / 77 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 77 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 324 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 303 ، ح 8029 .
( 6 ) . « ل » : « هذه الأحاديث » .
( 7 ) . من القائلين الصدوق في المقنع ( ص 93 ) ، ونقله الذكرى ( ج 3 ، ص 369 ) عن ظاهر ابني بابويه .