ومنهم « 1 » من أوجب الثلاث مطلقاً للمختار والواحد للمضطرّ ، وقال :
التامّ أفضل . ولعلّ مستنده رواية أبي بكر الحضرمي عن الباقر عليه السلام ؛ قال :
« قُلْتُ لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ حَدُّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ؟ قَالَ : تَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثاً فِي الرُّكُوعِ ، وَسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثاً فِي السُّجُودِ ؛ فَمَنْ نَقَصَ وَاحِدَةً نَقَصَ ثُلُثَ صَلَاتِهِ ، وَمَنْ نَقَصَ اثْنَتَيْنِ نَقَصَ ثُلُثَيْ صَلَاتِهِ ، وَمَنْ لَمْ يُسَبِّحْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ » « 2 » . وهي محمولة على الاستحباب جمعاً بينها وبين الروايات الأخر .
[ رفع الرأس عن الركوع ]
ومنها رفع الرأس منه ، وهو إجماعيّ . قاله في الذكرى « 3 » . ويدلّ عليه ورود الأمر به في عدّة من الروايات . وليس ركناً بلا خلاف ، للأصل وصحيحة زرارة « 4 » ؛ فحكمه مع السهو حكمه مع الشكّ .
[ الطمأنينة في الانتصاب بعد الركوع ]
ومنها الطمأنينة في الانتصاب . والظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضاً . ويدلّ عليه حسنة زرارة عن الباقر عليه السلام ، وتعليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المسئ في صلاته واجبات الصلاة ، وقد مرّتا . وفي رواية أبي بصير : « إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ [ مِنَ الرُّكُوعِ ] « 5 » فَأَقِمْ صُلْبَكَ ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ » « 6 » . وليست ركناً ، للأصل وصحيحة زرارة ، خلافاً للخلاف « 7 » .
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 118 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 80 ، ح 68 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 324 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 300 ، ح 8022 . وروى الكليني في الكافي نحوه ( ج 3 ، ص 329 ، ح 1 ) .
( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 370 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 339 ، ح 991 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 152 ، ح 55 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 313 ، ح 8060 .
( 5 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 320 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 78 ، ح 58 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 321 ، ح 8082 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 351 ، المسألة 102 .