[ 4 - 4 ]
القول في سائر الآداب
[ 233 ]
[ 1 ]
[ الآداب القلبيّة في الصلاة « 1 » ]
قد ذكرنا في كلّ فعل من أفعال الصلاة ومقدّماتها وما يتأخّر عنها ما يتعلّق به من الآداب والسنن بخصوصه . وقد آن أن نذكر ما يتعلّق بتمام الصلاة من الآداب السرّيّة والسنن القلبيّة وغير ذلك ؛ فنقول - وباللّه التوفيق - :
[ استحضار القلب من أول الصلاة إلى آخرها ]
ينبغي للمصلّي أن يستحضر قلبه في الصلاة من أوّل ما يأخذ في مقدّماتها إلى آخر ما يفرغ من تعقيباتها خاشعاً للّه خائفاً مستحيياً منه ؛ فإنّه كما قيل إنّ روحَ السعادة وبهجتها وروحَ العبادة ومهجتها وموجبَ تلقّيها بأيدي القبول والإحسان ومضاعفةِ الثواب بها في دار الجنان والتسبّبِ بها إلى ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر والانتسابِ إلى عالم الملكوت من الملائكة أولي الخطر وتلقّي الفيض من عالم الغيب والشهادة وإيجاب القليل منها لمعظم الزيادة ، إنّما يتمّ بالإقبال بالقلب في أفعالها وحركاتها وسكناتها على اللّه تعالى والتفكّر في أسرارها وتقلّب
هامش
( 1 ) . في « ل » زيادة « مسألة » في ابتداء الكلام .