في الأخرى خمساً - والجمع في إحداهما بين الإتمام والتبعيض - بأن يتمّ السورة في القيام الأوّل مثلًا ويبعّض سورة في الأربع البواقي - .
قيل « 1 » : وفي جواز الركوع قبل إتمامها والحال هذه وجهان . وكذا الوجهان في جواز إتمامها بعد القيام من السجود ، لكن لا بدّ من قراءة الحمد .
قلت : لا وجه للتردّد في جواز ذلك بعد الحكم بجواز التفريق والجمع المذكورَين ، بل يمكن المناقشة في وجوب الحمد في السادسة إذا كان يتمّ السورة الناقصة فيها .
نعم ، الأحوط أن يقتصر على قراءة سورة كاملة في كلّ ركعة أو تفريق سورة على كلّ من الخمسين .
[ 174 ]
[ 3 ]
مسألة وجوب قراءة الفاتحة بالعربيّة على الوجه الصحيح المنقول في الروايات ]
تجب قراءة الفاتحة أجمع عربيّةً على الوجه المنقول بالتواتر ، مخرجاً للحروف من مخارجها ، مراعياً للموالاة العرفي . ولا يصحّ الصلاة مع الإخلال ولو بالتشديد والإعراب .
[ الحكم بكون البسملة آية من الفاتحة ]
والبسملة آية منها ، لإجماعنا وأكثر أهل العلم ، وللروايات الصحيحة المستفيضة كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، هِيَ الْفَاتِحَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
مِنَ السَّبْعِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هِيَ أَفْضَلُهُنَّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 465 ؛ المدارك ، ج 4 ، ص 139 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 289 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 57 ، ح 7337 .