بخلاف من يمكنه التعلّم وضاق الوقت ؛ فإنّ الإصلاح له ممكن وذلك بدله .
وفي وجوب القراءة عن ظهر القلب في الفريضة على القادر على الحفظ وجهان : من حيث أنّ المعهود والمتبادر ذلك ، ومن أنّ الواجب مطلق الذكر .
ويؤيّد الثاني رواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ يَنْظُرُ فِي الْمُصْحَفِ يَقْرَأُ فِيهِ ، يَضَعُ السِّرَاجَ قَرِيباً مِنْهُ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ » « 1 » .
[ 175 ]
[ 4 ]
مسألة [ حكم قول آمّين في آخر الفاتحة من غير تقيّة ]
اختلف الأصحاب في قول « آمين » في آخر الحمد لغير تقيّة على ثلاثة أقوال : التحريم مع الإبطال ، وبدونه ، والكراهة . والأصحّ الثالث وفاقاً لابن الجنيد « 2 » والمحقّق « 3 » وبعض المتأخّرين « 4 » .
[ جواز قول آمين في آخر الفاتحة في غير تقية والاستدلال على كراهته بالروايات ]
لنا ، أمّا على الجواز فلأنّه دعاء ، والدعاء في الصلاة جائز بإجماع العلماء .
وأمّا على الكراهة ، فلحسنة جميل عن الصادق عليه السلام قال : « إِذَا كُنْتَ خَلْفَ إِمَامٍ فَقَرَأَ الْحَمْدَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهَا فَقُلْ أَنْتَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَا تَقُلْ :
آمِينَ » « 5 » ، ورواية الحلبي عنه عليه السلام أنّه قال له : « أَقُولُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ : آمِينَ ؟ قَالَ : لَا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 294 ، ح 40 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 107 ، ح 7465 .
( 2 ) . نقله عنه في الدروس ( ج 1 ، ص 174 ) وجامع المقاصد ( ج 2 ، ص 249 ) .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 186 .
( 4 ) . منهم المقدّس الأردبيلي ( مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 235 ) .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 313 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 74 ، ح 43 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 318 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 67 ، ح 7362 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 74 ، ح 44 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 318 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 67 ، ح 7364 .