غير ذلك من الأخبار .
[ القول بركنية قراءة الفاتحة في الصلاة والرد عليه ]
وحكى في المبسوط « 1 » قولًا بركنيّتها ، ولعلّ مستنده صحيحة محمّد بن مسلم الأولى . وجوابه أنّها محمولة على العامد ، جمعاً بين الأدلّة .
ثمّ لا يخفى أنّ الحكم بالمضي في الصلاة مع نسيان القراءة إنّما يتمّ لو لم يذكر قبل فوات محلّها بالركوع - كما يستفاد من روايتي أبي بصير وسماعة - ، لوجوب الإتيان بها مع الشكّ فيها قبل ذلك - كما مرّ بيانه في مباحث تكبيرة الإحرام - ؛ فمع السهو أَولى .
وحينئذ فلو سها عن الفاتحة حتّى أتى بالسورة ، يأتي بالفاتحة ثمّ بسورةٍ ، محافظةً على الترتيب . والظاهر أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه .
[ حكم من شك في قراءة الفاتحة ]
ولو شكّ في قراءة الفاتحة وهو في السورة فالأظهر أنّه لا يلتفت ، وفاقاً لابن إدريس « 2 » والمحقّق « 3 » ، لقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « إِذَا خَرَجْتَ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَشَكُّكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ » « 4 » . ونحوه قال في صحيحة إسماعيل بن جابر « 5 » . وقيل « 6 » بوجوب الإعادة ، لعدم تحقّق التجاوز عن محلّ القراءة . وفيه ضعف ، ولعلّه أحوط .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 105 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 248 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 390 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 352 ، ح 47 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 237 ، ح 10524 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 153 ، ح 60 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 317 ، ح 8071 .
( 6 ) . نقله العلّامة في المنتهى ( ج 7 ، ص 33 ) عن الشيخ ؛ فراجع : المبسوط ، ج 1 ، ص 122 ؛ النهاية ، ص 92 .