وعن الصادق عليه السلام : « صَلِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْغَدَاةَ بِالْجُمُعَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَاقْنُتْ بِالثَّانِيَةِ بِقَدْرِ مَا قَرَأْتَ الْأُولَى » « 1 » .
وفي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم الواردة في صلاة الآيات : « وَتُطِيلُ الْقُنُوتَ وَالرُّكُوعَ عَلَى قَدْرِ الْقِرَاءَةِ » « 2 » مع أنّه يستحبّ أن يقرأ فيها بالكهف والحجر وأمثالهما .
[ أفضلية الدعاء من تلاوة القرآن في الصلاة ]
وينبغي أن يعلم أنّ الدعاء في الصلاة أفضل من تلاوة القرآن ، لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : رَجُلَيْنِ افْتَتَحَا الصَّلَاةَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَتَلَا هَذَا الْقُرْآنَ فَكَانَتْ تِلَاوَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ دُعَائِهِ ، وَدَعَا هَذَا أَكْثَرَ فَكَانَ دُعَاؤُهُ أَكْثَرَ مِنْ تِلَاوَتِهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : كُلٌّ فِيهِ فَضْلٌ ، كُلٌّ حَسَنٌ . قُلْتُ : إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلًا حَسَنٌ وَأَنَّ كُلًا فِيهِ فَضْلٌ ، فَقَالَ :
الدُّعَاءُ أَفْضَلُ ؛ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 3 » ؛ هِيَ وَاللَّهِ الْعِبَادَةُ ، هِيَ وَاللَّهِ أَفْضَلُ ، أَ لَيْسَتْ هِيَ الْعِبَادَةَ ؟ هِيَ وَاللَّهِ الْعِبَادَةُ ، أَ لَيْسَتْ هِيَ أَشَدَّهُنَّ ؟ هِيَ وَاللَّهِ أَشَدُّهُنَّ ، هِيَ وَاللَّهِ أَشَدُّهُنَّ » « 4 » .
ولعلّ المراد الدعاء بقلب حاضر وتوجّه كامل وانقطاع تامّ إلى الحقّ
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 291 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 292 ، ح 8006 مع تفاوت يسير .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 463 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 156 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 494 ، ح 9946 .
( 3 ) . غافر / 60 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 104 ، ح 162 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 438 ، ح 8383 .