وللمناقشة في الدليلين مجال واسع ، والاعتماد على الإجماع .
[ الاستدلال على نجاسة اليهود والنصارى بالآيات والروايات ]
وأمّا اليهود والنصارى فالأكثر على نجاستهم أيضاً ، ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل « 1 » والمفيد في المسائل الغريّة « 2 » طهارة أسئارهم .
احتجّوا على النجاسة بالآيتين السابقتين ؛ فإنّ اليهود والنصارى أيضاً مشركون ، لقوله تعالى فيهم : « تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » « 3 » ، وبصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : « أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْباً مِنَ السُّوقِ لِلُّبْسِ ، لَا يَدْرِي لِمَنْ كَانَ ، هَلْ يَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهِ ؟ قَالَ : إِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ فِيهِ ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ » « 4 » .
وحسنة سعيد الأعرج : « أَنَّهُ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ سُؤْرِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ، فَقَالَ : لَا » « 5 » .
[ وصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمَجُوسِ ، فَقَالَ : لَا ] « 6 » تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ وَلَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ ، وَلَا فِي آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ » « 7 » .
[ الاستدلال على طهارة اليهود والنصارى بالآية والروايات ]
واحتجّوا على الطهارة بالأصل وقوله تعالى : « وَطَعامُ الَّذينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » « 8 » ؛ فإنّه شامل لما باشروه وغيره ، وصحيحة العيص بن
هامش
( 1 ) . نقله عنهما في المدارك ، ج 2 ، ص 295 .
( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 96 .
( 3 ) . النمل / 63 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 263 ، ح 53 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 421 ، ح 4049 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 11 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 223 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 18 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 229 ، ح 586 .
( 6 ) . ما بين المعقوفتين ليس في النسخ ، وأثبتناه من المصادر حتّى تصحّ العبارة .
( 7 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 264 ، ح 5 ؛ التهذيب ، ج 9 ، ص 88 ، ح 107 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 419 ، ح 4040 .
( 8 ) . المائدة / 5 .