[ الحكم بطهارة ميتة ما لا له نفس سائلة ]
وأمّا ميتة ما لا نفس له كالذباب والجراد فطاهرة بالإجماع . قاله في المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » . ويدلّ عليه الأصل السالم عن المعارض والأخبار المستفيضة كموثّقة الساباطي المتقدّمة . وفي معناها أخبار أخر . وأمّا حديث عدم الانتفاع بالميتة فلا دلالة له على ذلك بوجه .
[ 81 ]
[ 6 ]
مسألة [ الكفّار ]
[ الحكم بنجاسة الكفّار ونقل الأقوال فيه ]
أجمع الأصحاب على نجاسة ما عدا اليهود والنصارى من أصناف الكفّار ، سواء كان كفرهم أصليّاً أو ارتداداً .
قاله في المعتبر « 3 » ، واحتجّ عليه بقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » « 4 » ، والإضمار خلاف الأصل والإخبار عن الذات بالمصادر شائع إذا كثرت معانيها في الذات كما يقال : « رجل عدل » . وبقوله تعالى : « كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذينَ لا يُؤْمِنُونَ » « 5 » .
ثمّ قال : « لا يقال : الرجس العذاب رجوعاً إلى أهل التفسير ، لأنّا نقول :
حقيقة اللفظ يعطي ما ذكرناه ؛ فلا يستند إلى مفسّر برأيه ، ولأنّ الرجس اسم لما يكره ، فهو يقع على موارده بالتواطؤ فيحمل على الجميع عملًا بالإطلاق » .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 101 .
( 2 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 165 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 95 و 96 .
( 4 ) . التوبة / 28 .
( 5 ) . الأنعام / 125 .