القشر الأعلى ، لرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام : « فِي بَيْضَةٍ خَرَجَتْ مِنِ اسْتِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ قَدْ اكْتَسَتِ الْجِلْدَ الْغَلِيظَ فَلَا بَأْسَ بِهَا » « 1 » .
[ طهارة اللبن المستخرج من الميتة ]
وما يستفاد من بعض هذه الروايات من طهارة اللبن المستخرج من الميتة هو مذهب الشيخ « 2 » وأتباعه « 3 » . وذهب جماعة من المتأخّرين « 4 » إلى نجاسته ، لملاقاته الميّت ولرواية وهب بن وهب عن الصادق « 5 » عليه السلام : « إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام سُئِلَ عَنْ شَاةٍ مَاتَتْ فَحُلِبَ مِنْهَا لَبَنٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : ذَلِكَ الْحَرَامُ مَحْضاً » « 6 » .
قيل « 7 » : الأوّل لا يخلو من مصادرة ، والرواية ضعيفة جدّاً ؛ فإنّ وهباً من الكذّابين المشهورين . قال الفضل بن شاذان « 8 » : إنّه من أكذب البريّة . مع أنّه لا دلالة فيها على المطلوب ؛ فإنّ الحرمة لا يستلزم النجاسة .
[ الحكم بطهارة اللبن المستخرج من الميتة ذاتاً ونجاسته بملاقاته بها ]
أقول : لا منافاة بين القولين ولا الروايتين ، إذ المراد بالطهارة طهارة عينيّة وإن تنجّس بالملاقاة ، ولا ريب أنّه كذلك ، لأنّه ممّا لا تحلّه الحياة ، والتنجّس بالملاقاة يكفي في الحرمة . إلّا أنّ في تنزيل رواية زرارة على ذلك بُعد لا يخفى على المتأمّل . هذا .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 76 ، ح 57 ؛ الكافي ، ج 6 ، ص 258 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 181 ، ح 30291 .
( 2 ) . النهاية ، ص 585 .
( 3 ) . منهم ابن البرّاج ( المهذّب ، ج 2 ، ص 441 ) .
( 4 ) . منهم العلّامة ( التذكرة ، ج 2 ، ص 243 ، المسألة 336 ) والمحقّق الثاني ( إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 151 ) .
( 5 ) . المصدر : « عن جعفر عن أبيه » .
( 6 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 76 ، ح 60 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 89 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 183 ، ح 30296 .
( 7 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 274 .
( 8 ) . نقله عنه في رجال الكشّي ، ج 4 ، ص 309 .