لأنّها مطلقة وهذه مقيّدة ، والمطلق يحمل على المقيّد . نعم ، إن كان الحديث كما نقله المحقّق فذاك ، وإلّا فقول ابن الجنيد لا يخلو من قوّة .
ثمّ ما تضمّنته صحيحة عليّ بن جعفر من غسل الإناء سبعاً لشرب الخنزير ، حمله في المعتبر « 1 » على الاستحباب . وقيل « 2 » : إنّه كالكلب في الاكتفاء بالثلاث . والأصحّ وجوب السبع ، لصحّة المستند وانتفاء المعارض .
[ 80 ]
[ 5 ]
مسألة [ ميتة الآدمي وغيره ]
ميتة غير الآدمي من ذي النفس نجسة بإجماع الناس . وأمّا الآدمي فعلماؤنا مطبقون على نجاسته أيضاً نجاسةً عينيّة كغيره من ذوات الأنفس .
قالهما في المعتبر « 3 » .
[ قيل « 4 » : ] « 5 » ويدلّ على الثاني حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُ « 6 » عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبُهُ جَسَدَ الْمَيِّتِ ، قَالَ : يَغْسِلُ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ » « 7 » .
[ وفيه نظر ، لجواز أن يكون المراد بالأمر بالغسل إزالة ما أصاب ثوبه ممّا يكون على جسد الميّت من رطوبة أو قذر عن الثوب لقذارته ، لا على نجاسة بدن الميّت ، لأنّ البدن لا ينفصل منه شيء . ] « 8 »
[ الحكم بنجاسة ميتة الآدمي قبل الغُسل ]
وهذا الحكم إنّما يتعلّق به بعد البرد وقبل الغسل ، لطهارته بالغسل ، وعدم تحقّق انتقال الروح منه بالكلّيّة قبل البرد ، ولصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « مَسُّ الْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَبَعْدَ غُسْلِهِ وَالْقُبْلَةُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ » « 9 » .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 460 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 186 ، المسألة 143 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 420 .
( 4 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 270 .
( 5 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » .
( 6 ) . « ج » : « سألته » .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 161 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 276 ، ح 99 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 192 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3704 .
( 8 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » .
( 9 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 430 ، ح 15 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 100 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 295 ، ح 3691 . ورواه الصدوق مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 143 ، ح 400 ) .