الْفَرَسِ ، فَقَالَ : كَأَبْوَالِ الإِنْسَانِ » « 1 » .
وأجاب عنها الأوّلون بالحمل على الاستحباب . وهو مشكل ، لانتفاء ما يصلح للمعارضة ؛ فإنّ الروايات الأوّلة ضعيفة في طرقها مجاهيل ، مع أنّ رواية سماعة لا يقبل ذلك .
[ الاستدلال على طهارة بول الخيل والحمير والبغال ونجاسة أوراثها وتأييد هذا التفصيل ]
ومن هنا يظهر قوّة ما قلناه من التفصيل ، لاختصاص هذه الروايات بالبول ؛ فبقي الروث داخلًا تحت الأخبار الدالّة على طهارة فضلات ما يؤكل لحمه ، مضافاً إلى الأصل السالم عن المعارض وصحيحة علي بن رئاب عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلتُهُ عَنِ الرَّوْثِ يُصِيبُ ثَوْبِي وَهُوَ رَطْبٌ ، قَالَ : إِنْ لَمْ تَقْذَرْهُ فَصَلِّ فِيهِ » « 2 » .
ويدلّ على التفصيل صريحاً موثّقة الحلبي عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« لَا بَأْسَ بِرَوْثِ الْحُمُرِ ، وَاغْسِلْ أَبْوَالَهَا » « 3 » ، ورواية أبي مريم عنه عليه السلام وقد سأله عن أبوال الدوابّ وأرواثها ، قال : « أَمَّا أَبْوَالَهَا فَاغْسِلْ مَا أَصَابَكَ ، وَأَمَّا أَرْوَاثُهَا فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ » « 4 » . ولعلّ المراد أنّ كثرتها تمنع التكليف بإزالتها .
وعلى هذا فإن تمّ الإجماع المركّب فالمسألة محلّ توقّف وإن كان
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 179 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 422 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 406 ، ح 3993 .
( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 76 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 410 ، ح 4009 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 178 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 265 ، ح 60 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 406 ، ح 3994 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 265 ، ح 62 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 5 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 178 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 408 ، ح 4001 .