ويستفاد من هذه الرواية كما ترى تحقّق العدول بعد الفراغ أيضاً . وحملها الشيخ رحمه الله في الخلاف « 1 » على أنّ المراد بالفراغ ما قاربه ، وردّه في المعتبر « 2 » بأنّه بعيد جدّاً . قال : « بل يلزمه العمل بالخبر إن صحّحه وإلّا أطرحه » . وهو جيّد .
[ جواز العدول من الصلاة الفائتة إلى الحاضرة والقصر إلى التمام والفريضة إلى النافلة ]
وأمّا العدول من الفائتة إلى الحاضرة ، فهو وإن لم ينقل التعبّد به لكن قطع في البيان « 3 » بجوازه في ما إذا شرع في فائتة ثمّ ذكر في أثنائها ضيق الوقت عن الحاضرة . ولا بأس به .
ويجوز النقل من القصر إلى الإتمام وبالعكس كما مرّ ، ومن الانفراد إلى الائتمام وبالعكس لعذر ، ومن الائتمام إلى الإمامة ، ومن الائتمام بإمام إلى الائتمام بآخر كما سيجيء كلّه في محلّه .
ويجوز النقل من الفرض إلى النفل مطلقاً لخائف فوت الركعة مع الإمام وهو في فريضة ؛ فيعدل بها إلى النافلة ، وفي ناسي قراءة سورة الجمعة في الجمعة كما سيجيء بيانه ، وفي ناسي الأذان والإقامة ، لأنّه يجوز له القطع ؛
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 386 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 410 .
( 3 ) . نقله عنه في المدارك ، ج 3 ، ص 317 .