فيه صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام أنّه سأله عن الخلاخل ، هل يصلح للنساء والصبيان ؟ قال : « إِنْ كَانَ صَمَّاءَ فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا صَوْتٌ فَلَا يَصْلُحُ » « 1 » . وفيه أنّه لا خصوصية له بالصلاة .
[ صلاة المرأة من غير حلي في جيدها ]
ومنها خلوّ جيدهن عن القلائد ، لموثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عن عليّ عليهم السلام ؛ قال : « لَا تُصَلِّي الْمَرْأَةُ عُطُلًا » « 2 » .
ومنها ما يستر ظهر القدم ولا يستر شيئاً من الساق كالشُمِشك ، لذهاب كبراء الأصحاب إلى التحريم « 3 » ؛ فلا أقلّ من الكراهة . ووافقنا على الجواز الشيخ في المبسوط « 4 » وابن حمزة « 5 » وأكثر المتأخّرين « 6 » . لنا على ذلك ، الأصل السالم عن المعارض وإطلاق الأمر بالصلاة ؛ فلا يتقيّد إلّا بدليل .
واستدلّوا بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمل الصحابة والتابعين ؛ فإنّهم لم يصلّوا في هذا النوع . والجواب أنّه شهادة على نفي غير محصور فلا يسمع . سلّمنا ، لكن لم يدلّ على عدم الجواز ، لجواز أن يكون تركه لكونه غير معتاد لهم لا لتحريم لبسه . وأيضاً ، لو تمّ هذا لاقتضى تحريم الصلاة في كلّ ما لم يصلّ فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو معلوم البطلان .
[ الأقوال في كراهة الصلاة في النعل السندي ]
ومنها النعل السنْدِي . قاله جماعة من الأصحاب « 7 » . وقيل « 8 » بالتحريم ، وهو ضعيف . ويستحبّ في العربي ، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ فِي نَعْلَيْكَ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 254 ، ح 777 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 404 ، ح 33 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 463 ، ح 5732 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 371 ، ح 75 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 459 ، ح 5720 .
( 3 ) . منهم المفيد ( المقنعة ، ص 153 ) والشيخ ( النهاية ، ص 98 ) وابن البرّاج ( المهذّب ، ج 1 ، ص 75 ) وسلّار ( المراسم ، ص 65 ) .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 83 .
( 5 ) . الوسيلة ، ص 88 .
( 6 ) . منهم العلّامة ( المنتهى ، ج 4 ، ص 232 ) والشهيد الثاني ( المسالكَ ، ج 1 ، ص 165 ) .
( 7 ) . منهم الشيخ ( المبسوط ، ج 1 ، ص 83 ) والعلّامة ( المختلف ، ج 2 ، ص 88 ) .
( 8 ) . من القائلين المفيد ( المقنعة ، ص 153 ) والشيخ ( النهاية ، ص 98 ) وابن البرّاج ( المهذّب ، ج 1 ، ص 75 ) .