عَلَى الْأَخِيرِ خَيْرٌ لِلرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَمَالِهِ » « 1 » .
وصحيحة سعد بن أبي خَلَف عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِذَا أُقِيمَ حُدُودُهَا أَطْيَبُ رِيحاً مِنْ قَضِيبِ الْآسِ حِينَ يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِهِ فِي طِيبِهِ وَرِيحِهِ وَطَرَاوَتِهِ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقْتِ الْأَوَّلِ » « 2 » ، إلى غير ذلك من الأخبار .
[ القول بأن لصلاة المغرب وقت واحد والرد عليه ]
ونقل عن بعض الأصحاب « 3 » أنّ للمغرب وقتاً واحداً عند غروب الشمس ، ولعلّ مستنده صحيحة زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ ، فَقَالَ : إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ صَلَاةٍ بِوَقْتَيْنِ غَيْرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ؛ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ ، وَوَقْتُهَا وُجُوبُهَا » « 4 » ، وصحيحة زرارة والفُضيل عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « إِنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ غَيْرَ الْمَغْرِبِ ؛ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ ، وَوَقْتَهَا وُجُوبُهَا ، وَوَقْتَ فَوْتِهَا غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ » « 5 » .
والجواب أنّهما محمولتان على المبالغة وتأكّد استحباب المبادرة بها لما سيجيء من امتداد وقت إجزائها إلى الانتصاف ، فالمراد بفوتها فوت فضيلتها .
[ قول الشيخين بكون الوقتين لكلّ صلاة هما للمختار والمضطر والرد عليه ]
وأمّا أنّ أوّل الوقتين للفضيلة وآخرهما للإجزاء فهو مذهب الأكثر ، وقال الشيخان « 6 » : الأوّل للمختار والآخر للمضطرّ .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 274 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 40 ، ح 77 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 122 ، ح 4685 . ورواه الصدوق مرسلًا ( الفقيه ، ج 1 ، ص 217 ، ح 652 ) .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 40 ، ح 79 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 118 ، ح 4672 .
( 3 ) . نقله ابن البراج في المهذّب ( ج 1 ، ص 69 ) عن بعض الأصحاب .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 280 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 260 ، ح 73 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 245 ، ح 4 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 187 ، ح 4871 .
( 5 ) . المصدر : « سقوط الشفق » . الكافي ، ج 3 ، ص 280 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 187 ، ح 4872 .
( 6 ) . المقنعة ، ص 94 ؛ النهاية ، ص 58 .