شَهَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ « 1 » وَالْأَوْصِيَاءِ ، لِأَنَّهُم هُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ » .
« فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَالْبِرِّ « 2 » ، وَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُذْنِباً ، وَمَنِ اغْتَابَهُ بِمَا فِيهِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، دَاخِلٌ فِي وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ » « 3 » .
[ تعريف العدالة ب « كيفيّة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروّة » والمناقشة فيها ]
ثمّ إنّ جماعة من المتأخّرين رحمهم الله « 4 » ذكروا للعدالة تعريفاً ، وهو أنّها كيفيّة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروّة ، ويتحقّق التقوى بمجانبة الكبائر والإصرار على الصغائر .
[ تعريف العدالة والمروّة وكيفيّة تحقّقهما ]
والمراد بالإصرار على الصغيرة العزم على فعلها بعد الفراغ منها ، وفي معناه المداومة على نوع واحد منها بلا توبة . والمراد بالمروّة تنزيه النفس من الدناءة التي لا يليق بأمثاله . ويحصل ذلك بالتزام محاسن العادات وترك الرزائل المباحة كالبول في الشوارع وقت مرور الناس والأكل في الأسواق
هامش
( 1 ) . في المصدر : « شهادات الأنبياء » ، وإن كان في الوسائل عنه كما في النسخ » .
( 2 ) . المصدر : « العدالة والستر » .
( 3 ) . الأمالي للصدوق ، ص 102 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 395 ، ح 34044 .
( 4 ) . كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ( ج 2 ، ص 372 ) والشهيد الثاني في روض الجنان ( ص 289 ) .