[ 61 ]
[ 3 ]
مسألة [ حكم تداخل الأغسال ]
[ كفاية غسل واحد عن أغسال واجبةٍ متعددةٍ ]
إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الغسل كفى غسل واحد بنيّة القربة ، ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهّر منه كما في الوضوء بعينه « 1 » ، لصدق الامتثال وأصالة البراءة وظهور أنّ المراد إنّما هو الإطهار ، كما يظهر من فحاوي الأخبار « 2 » ، ويشهد له الاعتبار ؛ فإذا حصل امتثل « 3 » .
[ القول بإجزاء غسل الجنابة عن غيرها دون العكس وتضعيفه ]
وقيل « 4 » : إن نوى الجنابة أجزأه عن غيره ، وإن نوى غيره لم يجزأ عنه ، نظراً إلى الفرق بينهما بالقوّة والضعف ، وهو ضعيف .
[ إجزاء غسل واحد عن أغسال مستحبّة ]
وكذا لو كان معها أغسال مندوبة أو كان كلّها مندوبة ؛ فإنّه يجزيه عنها جميعاً غسل واحد من دون احتياج إلى تعيين السبب ، وذلك كما يتأدّى صلاة التحيّة بقضاء الفريضة وصوم الأيّام المسنون صومها بقضاء الواجب ونحو ذلك ، لظهور تعلّق الغرض بمجرّد إيجاد الماهية على أيّ وجه اتّفق .
هامش
( 1 ) . « كما في الوضوء بعينه » ليس في « ج » .
( 2 ) . منها : قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي عِلَّةِ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ : إِنَّ الْأَنْصَارَ كَانَتْ تَعْمَلُ فِي نَوَاضِحِهَا وَأَمْوَالِهَا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ حَضَرُوا الْمَسْجِدَ ، فَتَأَذَّى النَّاسُ بِأَرْوَاحِ آبَاطِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْغُسْلِ ، فَجَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ ( الفقيه ، ج 1 ، ص 112 ، ح 230 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 315 ، ح 3742 ) .
كَتَبَ الرِّضَا عليه السلام إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ : عِلَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ النَّظَافَةُ لِتَطْهِيرِ الْإِنْسَانِ مِمَّا أَصَابَ مِنْ أَذَاهُ وَتَطْهِيرِ سَائِرِ جَسَدِهِ ، لِأَنَّ الْجَنَابَةَ خَارِجَةٌ مِنْ كُلِّ جَسَدِهِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ جَسَدِهِ كُلِّه ( الفقيه ، ج 1 ، ص 76 ، ح 171 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 178 ، ح 1866 ) .
( 3 ) . « ل » : « امتثل به » .
( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 222 ، المسألة 191 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 123 .