والمستند فيه ما رواه الصدوق طاب ثراه في الفقيه مرسلًا مقطوعاً : « أَنَّ مَنْ قَصَدَ إِلَى مَصْلُوبٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عُقُوبَةً » « 1 » ، ولم نقف في ذلك على نصّ سواه ، وهو ضعيف بالإرسال وجهالة المرويّ عنه . ولا بأس بالاستحباب ، تمسّكاً بالأصل وفتوى معظم الأصحاب .
[ الغسل لقتل الوزغ ]
ومنها ما لو قتل وزغة ، لما رواه الصدوق في الفقيه مرسلًا مقطوعاً : « أَنَّ مَنْ قَتَلَ وَزَغاً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ » « 2 » . قال : « وقال بعض مشايخنا : والعلّة في ذلك أنّه يخرج من ذنوبه ، فيغتسل منها » .
[ غسل المولود عند ولادته ]
ومنها غسل المولود عند ولادته ، لرواية سماعة عن الصادق عليه السلام : « وَغُسْلُ النُّفَسَاءِ وَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَغُسْلُ الْمَوْلُودِ وَاجِبٌ » « 3 » . وقيل « 4 » بالوجوب ، ويدفعه ضعف الرواية وأصالة البراءة وفتوى الجماعة .
[ الغسل لمن تيقّن بالطهارة وشكّ في الحدث الموجب للغُسل ]
ومنها ما لو شك في الحدث الموجب للغسل مع تيقّن الطهارة ، احتياطاً .
قاله جماعة « 5 » ، ولا بأس به ، لعموم الأدلّة المقتضية لرجحان الاحتياط في الدين .
وينبغي الاقتصار فيه على نيّة القربة ، ولو نوى الوجوب جاز إن أمكن ذلك . ولو تبيّن الاحتياج إليه كان مجزياً على الأظهر .
ومنها ما لو أهرق عليه ماء غالب النجاسة . قاله المفيد رحمه الله في الإشراف « 6 » .
وقال ابن الجنيد رحمه الله « 7 » : « يستحبّ لكلّ مشهد أو مكان شريف أو يوم وليلة شريفة ، وعند ظهور الآثار في السماء وعند كلّ فعل يتقرّب به إلى اللّه ويلجأ فيه إليه » ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 78 ، ح 175 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 332 ، ح 3798 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 77 ، ح 174 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 332 ، ح 3797 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 40 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 78 ، ح 176 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 104 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 303 ، ح 3710 مع تفاوت يسير .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 54 .
( 5 ) . منهم الشهيد الأوّل في النفليّة ، ص 96 .
( 6 ) . الإشراف ، ص 18 .
( 7 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 1 ، ص 199 .