فَقَالَ : وَاللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ عَرَبِيٍّ وَلَا عَجَمِيٍّ « 1 » ، لَا جَرَمَ أَنِّي لَاأَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . فَقَالَ لَهُ : قُمْ وَاغْتَسِلْ وَصَلِّ « 2 » مَا بَدَا لَكَ ؛ فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ . احْمَدِ اللَّهَ وَسَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا كُلَّ قَبِيحٍ ، وَالْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ ؛ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلًا » « 3 » .
وقيّده المفيد رحمه الله « 4 » بالتوبة عن الكبائر ، والحديث لا ينافيه كما قد يظنّ .
[ الغسل لمسّ الميّت بعد تغسيله ]
ومنها ما لو مسّ ميّتاً بعد غسله ، لموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« يَغْتَسِلُ الَّذِي غَسَّلَ الْمَيِّتَ ، وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَيِّتاً فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ قَدْ غُسِّلَ » « 5 » .
[ الغسل لمن قصد مصلوباً ورآه عامداً ]
ومنها ما لو سعى إلى مصلوب فرآه عامداً بعد ثلاثة أيّام . قاله الأصحاب « 6 » ، ونقل عن أبي الصلاح رحمه الله « 7 » القول بالوجوب .
هامش
( 1 ) . « ل » : « ولا من عجميّ »
( 2 ) . المصدر : « سل » .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 432 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 331 ، ح 3795 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 51 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 430 ، ح 18 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 100 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 295 ، ح 3693 .
( 6 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 77 ؛ الشرائع ، ج 1 ، ص 37 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 11 ؛ التذكرة ، ج 2 ، ص 145 .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 135 .