الأحكام - وإن كان النصّ في بعضها لا يتناول النفساء - نظراً منهم إلى أنّ النفاس حيض في المعنى ، ولا بأس به .
وأمّا وجه الإشكال في بعض ما ذكرناه فقد ظهر بما قدّمناه في غسل مسّ الميّت للعبادات الثلاث الأُوَل وغسل الاستحاضة للصوم .
وأمّا وجوب الغسل بالالتزام فلعموم ما دلّ على وجوب الوفاء به كما سيجيء في محله ، ويشترط رجحانه كما مرّ في الوضوء .
[ 60 ]
[ 2 ]
مسألة [ الأغسال المندوبة ]
[ غسل الجمعة والعيدين والفطر ]
يستحبّ الغسل في مواضع : منها يوم الجمعة ، وقد مرّ في مباحث صلاتها مع الخلاف فيه . ومنها يوم العيدين وليلة الفطر ، وقد مرّ في مباحث صلاة العيد .
[ غسل يوم عرفة والاستدلال عليه بالروايات ]
ومنها يوم عرفة إجماعاً ، ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ » « 1 » الحديث .
وحسنة الحلبي عنه عليه السلام ؛ قال : « الْغُسْلُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ » « 2 » ، وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ؛ قال : « الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً » إلى أن قال : « وَيَوْمِ عَرَفَةَ » « 3 » .
[ غسل يوم التروية والاستدلال عليه بالروايات ]
ومنها يوم التروية ، لقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : « وَيَوْمِ التَّرْوِيَةِ » ، ولصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَاغْتَسِلْ وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ » « 4 » .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 110 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 306 ، ح 3717 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 462 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 181 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 530 ، ح 18373 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 114 ، ح 34 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 307 ، ح 3718 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 454 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 167 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 339 ، ح 14963 .