قيل « 1 » : وربّما يظهر منها جواز التردّد لهما في جوانبها أيضاً ، لإطلاق الإذن في المرور .
ويؤيّده ما رواه جميل عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « لِلْجُنُبِ أَنْ يَمْشِيَ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا ، وَلَا يَجْلِسْ فِيهَا إِلَّا مَسْجِدَ الْحَرَامِ وَمَسْجِدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » » « 3 » .
[ وجوب غسل الجنابة والحيض والنفاس لقراءة آية السجدة الواجبة ]
وأمّا وجوب الأغسال الثلاثة لقراءة السجدات الواجبة - أعني سجدة لقمان وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربّك - فلتحريم قراءتها على هؤلاء المحدثين على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب .
ويدلّ عليه موثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ يَقْرَءَانِ شَيْئاً ؟ قَالَ : نَعَمْ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَةَ » « 4 » .
وحسنته عنه عليه السلام ؛ قال : « الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ يَفْتَحَانِ الْمُصْحَفَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ وَيَقْرَءانِ مِنَ الْقُرْآنِ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَةَ » « 5 » .
[ قول المشهور بتحريم قراءة سور العزائم بأجمعها ]
وهاتان الروايتان كما ترى لا دلالة فيهما على تحريم قراءة ما عدا نفس السجدة ، إلّا أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلّها ونقلوا عليه الإجماع ، ولعلّه الحجّة .
ونقل المحقّق في المعتبر « 6 » أنّ البزنطي روى ذلك في جامعه عن المثنّى عن الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام . وعلى هذا فتحرم قراءة أجزاءها المختصّة بها مطلقاً والمشتركة بينهما وبين غيرها مع النيّة .
ونقل عن سلّار « 7 » القول بتحريم قراءة ما عدا هذه السور أيضاً ، وعن ابن
هامش
( 1 ) . المدارك ، ج 1 ، ص 281 . « قيل » ليس في « ج » .
( 2 ) . المصدر : « إلّا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 50 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 206 ، ح 1934 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 26 ، ح 6 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 115 ، ح 6 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 312 ، ح 822 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 371 ، ح 25 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 217 ، ح 1970 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 187 .
( 7 ) . نقله عنه في الذكرى ، ج 1 ، ص 269 .