رَوْحَهَا وَطِيبَهَا . قَالَ : ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ « 1 » الْوُجُوهُ ، وَلَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ . ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَالْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي ، وَحَاسِبْنِي حِسَاباً يَسِيراً . ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ . ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ « 2 » وَبَرَكَاتِكَ . ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَاجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي . ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَيُسَبِّحُهُ وَيُكَبِّرُهُ ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » « 3 » .
[ فتح العين عند الوضوء ]
ومنها فتح العين عند الوضوء ، قاله الصدوق رحمه الله راوياً أنّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« افْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ ؛ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ » « 4 » . ولا ينافيه ما في الخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » من نفي استحباب إيصال الماء إلى داخل العينين محتجّاً بالإجماع ، لعدم التلازم بين الفتح وبينه .
[ تخليل شعر الوجه عند الوضوء ]
ومنها تخليل شعر الوجه وإن كان كثيفاً ، استظهاراً وتأسّياً بالنّبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام كما روي عنهم « 7 » .
هامش
( 1 ) . ليس « فيه » في « ج » و « م » .
( 2 ) . « ج » و « م » : « رحمتكَ » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 53 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1046 . ورواه في الفقيه ( ج 1 ، ص 41 ، ح 84 ) مرفوعاً .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 50 ، ح 104 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 486 ، ح 1287 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 85 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 20 .
( 7 ) . راجع : مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 343 ، الباب 40 من أبواب الوضوء .