ويؤيّد ذلك قوله عليه السلام في رواية أبي بصير ، وقد سأله عن الوضوء باللبن :
« لَا ، إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ وَالصَّعِيدُ » « 1 » ؛ نفى أن يكون غير الماء والصعيد مطهّراً ، والتقريب ما تقدّم .
[ قول الصدوق بجواز رفع الحدث بماء الورد والرد عليه ]
وخالف في ذلك الصدوق « 2 » طاب ثراه حيث جوّز رفع الحدث بماء الورد ، محتجّاً بما رواه يونس عن الكاظم عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَيَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلاةِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ » « 3 » . وهي ضعيفة باشتمال سندها على الضعفاء ؛ فلا تعويل عليها .
وفي اشتراط طهارة محالّ الوضوء توقّف ، ولا ريب أنّها أحوط .
[ 56 ]
[ 25 ]
مسألة [ ما يستحبّ في الوضوء ]
يستحبّ في الوضوء أمور :
[ استحباب وضع الإناء في اليمين إن اغترف منه والمناقشة فيه ]
منها وضع الإناء على اليمين إن توضّأ منه وكان ممّا يمكن الاغتراف منه ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي طَهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَشَأْنِهِ كُلِّهِ » « 4 » .
هذا هو المشهور ، والمروي في صحيحة زرارة خلاف ذلك ؛ فإنّه قال : إنّ
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 188 ، ح 14 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 201 ، ح 518 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 6 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 73 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 218 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 204 ، ح 523 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 202 ؛ سنن النسائي ، ج 8 ، ص 185 ؛ السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 89 .