رِوَايَة . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قُلْتُ : [ رَوَى ] « 1 » أَنَّ السُّنَّةَ فَرِيضَةٌ . قَالَ : أَيْنَ يَذْهَبُ ؟ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثْتُهُ ، إِنَّمَا قُلْتُ لَهُ : مَنْ صَلَّى فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَسْهُ فِيهَا ، أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا ؛ فَرُبَّمَا رُفِعَ نِصْفُهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ خُمُسُهَا ، وَإِنَّمَا أُمِرُوا « 2 » بِالسُّنَّةِ لِيَكْمُلَ بِهَا مَا ذَهَبَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ » « 3 » .
وقال أبو حمزة الثمالي : « رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يُصَلِّي ، فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ . قَالَ : فَلَمْ يُسَوِّهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ . قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ :
وَيْحَكَ ، أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ ؟ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَلَاةٌ إِلَّا مَا أَقْبَلَ مِنْهَا .
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هَلَكْنَا . فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّ اللَّهَ يُتَمِّمُ ذَلِكَ بِالنَّوَافِلِ » « 4 » .
[ 21 ]
[ 4 ]
مسألة [ تعيين صلاة الوتر وثوابها ]
[ ثواب صلاة الليل لمن صلّى الوتر وركعتي الفجر قبل الفجر ]
من فاته صلاة الليل ، فقام قبل الفجر ، فصلّى الوتر وسنّة الفجر كتبت له صلاة الليل ، لصحيحة معاوية بن وهب عن الصّادق عليه السلام ؛ إنّه سمعه يقول :
« أَ مَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُومَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَيُوتِرَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ؛ فَيُكْتَبَ لَهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ » « 5 » .
[ تعيين الوتر بأنّها ثلاث ركعات لا الركعة الواحدة بعد الشفع ]
والمراد بالوتر الركعات الثلاث كما يستفاد من الروايات الصحيحة
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) . المصدر : « أمرنا » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 362 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 70 ، ح 4540 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 341 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 478 ، ح 7109 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 337 ، ح 247 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 258 ، ح 5088 .