[ كلام الشيخ في أفضلية الفجر على الوتر والمناقشة فيه ]
ولهذه الروايات قال في الخلاف « 1 » : ركعتا الفجر أفضل من الوتر ، وادّعى الإجماع عليه .
لكن الروايات ضعيفة متناً وسنداً ، والإجماع لم يثبت ، بل الأكثر على خلافه . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ركعتي الفجر من صلاة الليل - كما يستفاد من عدّة من الروايات التي فيها ما هو صحيح السند « 2 » - ، وعلى هذا فيشملهما ما ورد في فضيلة صلاة الليل مع زيادة ما يختصّ بها كالوتر .
ونقل عن علي بن بابويه رحمه الله « 3 » أنّه قال : أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر ، ثمّ ركعة الوتر ، ثمّ ركعتا الزوال ، ثمّ نافلة المغرب ، ثمّ تمام صلاة الليل ، ثمّ تمام نوافل النهار . ولم أجد له مستنداً .
[ 20 ]
[ 3 ]
مسألة [ جبران نواقص الفرائض بالنوافل ]
[ جبران نواقص الفرائض بالنوافل ]
الإتيان بالنوافل يقتضي تكميل ما نقص من الفرائض بترك الإقبال بها ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « إِنَّ الْعَبْدَ لَيُرْفَعُ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ نِصْفُهَا وَثُلُثُهَا وَرُبُعُهَا وَخُمُسُهَا ؛ فَمَا يُرْفَعُ لَهُ إِلَّا مَا أَقْبَلَ مِنْهَا بِقَلْبِهِ ، وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِالنَّوَافِلِ لِيَتِمَّ لَهُمْ مَا نَقَصُوا مِنَ الْفَرِيضَةِ » « 4 » .
ولصحيحته عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « قُلتُ لَهُ : إِنَّ عَمَّارَ السَّابَاطِيِّ رَوَى عَنْكَ
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 523 .
( 2 ) . راجع : الكافي ، ج 3 ، ص 446 ، ح 14 و 15 .
( 3 ) . نقله عنه ابنه في الفقيه ، ج 1 ، ص 496 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 341 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 363 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 71 ، ح 4541 .