[ اشتراط ما يشترط في اليوميّة والعلم بالآية في صلاة الآيات ]
ويشترط فيها ما يشترط في اليوميّة ، والعلم بالآية . أمّا الأوّل ، فلعموم ما دلّ على ذلك ، وأمّا الثاني فلاستحالة تكليف الغافل . نعم ، يجب القضاء في الكسوفين مع احتراق القرص مع عدم العلم ، ولكنّه فرض مستأنف كما سيجيء في بابه .
[ اشتراط سعة الوقت في وجوب صلاة الآيات في غير الزلزلة والمناقشة فيه ]
ثمّ إنّ جماعة من الأصحاب رحمهم الله « 1 » اشترطوا في وجوبها في غير الزلزلة اتّساع الوقت لها أيضاً . ومقتضى ذلك أنّ المكلّف لو اتّفق شروعه في الصلاة في ابتداء الوقت ، فتبيّن ضيقه عنها وجب القطع ، لانكشاف عدم الوجوب .
وبعضهم « 2 » بنى ذلك على إحدى قاعدتين أصوليّتين : إحداهما جواز التكليف بفعلٍ علم المكلّف فوات شرطه ، والأخرى جواز التكليف بفعل يقصر وقته عنه .
ولي فيه نظر ، لأنّه إنّما يتمّ لو ثبت أنّ هذه العبادة موقّتة ، وهو ممنوع ؛ فإنّ الروايات غير صريحة في التوقيت ، فيجوز أن يكون من قبيل السبب كالزلزلة .
ويؤيّد ذلك إطلاق قول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة : « فَإِنْ انْجَلَى قَبْلَ أَنْ تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ ، فَأَتِمَّ مَا بَقِيَ » « 3 » .
وفصّل بعضهم « 4 » بإدراك الركعة ؛ فإنّه بمنزلة إدراك الصلاة ، لعموم قوله عليه السلام : « مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ « 5 » فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . منهم المحقّق في الشرائع ، ج 1 ، ص 93 . انظر : المدارك ، ج 4 ، ص 130 .
( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 473 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 463 ، ح 2 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 156 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 494 ، ح 9946 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 341 ؛ المنتهى ، ج 6 ، ص 110 .
( 5 ) . في النسخ « من الوقت » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) . الرواية نبويّة . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 145 ؛ صحيح المسلم ، ج 2 ، ص 102 .