صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَرِيضَةٌ » « 1 » .
وعن سليمان الديلمي عنه عليه السلام ؛ قال : « إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزَلْزِلَ الْأَرْضَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يُحَرِّكَ عُرُوقَهَا ؛ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا . قُلْتُ : فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ :
صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ » « 2 » .
[ وجوب صلاة الآيات لغير الكسوف والخسوف والزلزلة ]
وهل تجب لما عدا ذلك من الرّياح المظلمة وغيرها من أخاويف السّماء ؟ المعتمد - وعليه الأكثر « 3 » - نعم . وقيل « 4 » : لا ، بل يستحبّ . وقيل « 5 » :
تجب للريح المخوّفة والظلمة الشديدة خاصّة .
[ الاستدلال على وجوب صلاة الآيات لكلّ ما يخيف عامّة الناس ]
لنا صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ؛ قالا : « قُلْنَا لَهُ : هَذِهِ الرِّيَاحُ وَالظُّلَمُ الَّتِي تَكُونُ هَلْ نُصَلِّي « 6 » لَهَا ؟ فَقَالَ : كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى تَسْكُنَ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 504 ، ح 1453 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 443 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 483 ، ح 9915 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 543 ، ح 1514 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 556 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 486 ، ح 9926 مع تفاوت .
( 3 ) . راجع : المدارك ، ج 4 ، ص 127 .
( 4 ) . قال في مفتاح الكرامة ( ج 9 ، ص 47 ) : « يرد على ما في الشرائع والمفاتيح من قولهما : « وقيل يستحبّ » ، أنّا لم نجد القائل بذلك أصلًا ، ولا الناقل له . ولعلّ المحقّق فهمه من عدم تصريح أبي علي بالوجوب ، أو من عدم ذكر أبى الصلاح غير الكسوفين ، وتبعه على ذلك صاحب المفاتيح » . أيضاً راجع : الشرائع ، ج 1 ، ص 93 ؛ المفاتيح ، ج 1 ، ص 30 .
( 5 ) . يستفاد هذا القول من ظاهر النهاية والمبسوط حيث لم يتعرّضا لغير الكسوف والزلزال والرياح المخوفة والظلمة الشديدة في وجوب الصلاة . راجع : النهاية ، ص 136 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 172 .
( 6 ) . المصدر : « هل يصلّى » .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 464 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 155 ، ح 2 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 548 ، ح 1526 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 486 ، ح 9924 .