[ تعيين ما يكون في حكم الملك ]
محمّد بن إسماعيل . وقيل « 1 » : في حكم الملك ما لو اتّخذ البلد دار مقامه على الدوام ، لأنّ الوصول إلى ذلك البلد يخرج المسافر عن كونه مسافراً عرفاً .
وقيل « 2 » : في حكم الملك ما لو كان له فيه زوجة أو أقارب ، لموثّقة فضل البَقْبَاق عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ نَزَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ يَوْماً أَوْ لَيْلَةً أَوْ ثَلَاثاً ، قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ يُقَصِّرَ الصَّلَاةَ » « 3 » .
وعورض بموثّقة الفضل بن عبد الملك عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ يَنْزِلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ يَوْماً وَلَيْلَةً ، قَالَ : يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ » « 4 » .
والمسألة قويّة الإشكال ، والعمل على ظاهر صحيحة محمّد بن إسماعيل ، لوضوح سندها واعتضادها بالعمومات .
[ اشتراط عدم كون السفر عملًا له في وجوب تقصير الصلاة ]
وأمّا اشتراط عدم كون السفر عملًا له فيدلّ عليه صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قَالَ : أَرْبَعَةٌ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِمُ التَّمَامُ - فِي سَفَرٍ كَانُوا أَوْ فِي حَضَرٍ - :
الْمُكَارِي وَالْكَرِيُّ وَالرَّاعِي وَالْاشْتَقَانُ ، لِأَنَّهُ عَمَلُهُمْ » « 5 » . والكريّ المكتري ، ويقال على المكاري . والمراد هنا الأوّل بقرينة العطف . والأشتقان قيل : إنّه البريد ، وقيل : هو أمين البيدر . والمرجع في كون السفر عملًا هو العرف ، لأنّه المحكم في مثله .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 325 .
( 2 ) . المختلف نقلًا عن ابن الجنيد ، ج 3 ، ص 144 ؛ مجموعة فتاوي ابن جنيد ، ص 90 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 233 ، ح 117 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 232 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 510 ، ح 11309 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 217 ، ح 44 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 231 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 510 ، ح 11307 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 215 ، ح 35 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 232 ، ح 3 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 436 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 439 ، ح 1275 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 485 ، ح 11234 .