[ حكم من صلّى قصراً ثمّ تردّد قبل بلوغ المسافة ]
ولو كان قد صلّى قصراً قبل الرجوع أو التردّد فالظاهر أنّه لا يعيد مطلقاً « 1 » ، لأنّه صلّى صلاة مأموراً بها ، فكانت مجزية .
ولصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : « أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مَعَ الْقَوْمِ فِي السَّفَرِ يُرِيدُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْقَرْيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ فَصَلَّوْا وَانْصَرَفَ بَعْضُهُمْ فِي حَاجَةٍ ، فَلَمْ يُقْضَ لَهُ الْخُرُوجُ ، مَا يَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ ؟ قَالَ : تَمَّتْ صَلَاتُهُ ، وَلَا يُعِيدُ » « 2 » .
وقيل « 3 » : يعيد مع بقاء الوقت تعويلًا على رواية ضعيفة « 4 » ظاهرها الإطلاق . وليس بشيء .
[ اشتراط عدم نيّة الإقامة عشرة أيّام وعدم مضيّ ثلاثين يوما في وجوب التقصير ]
وأمّا اشتراط عدم قطع السفر بأحد الأمور الثلاثة فالظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب .
ويدلّ على الأوّلين - أعني نيّة إقامة العشرة ومضيّ ثلاثين - صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ : أَ رَأَيْتَ مَنْ قَدِمَ بَلْدَةً ، إِلَى مَتَى يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مُقَصِّراً ، وَمَتَى يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُتِمَّ ؟ فَقَالَ : إِذَا دَخَلْتَ أَرْضاً فَأَيْقَنْتَ أَنَّ لَكَ بِهَا مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ ، وَإِنْ لَمْ تَدْرِ مَا مُقَامُكَ بِهَا - تَقُولُ : غَداً أَخْرُجُ أَوْ بَعْدَ غَدٍ - فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ ؛ فَإِذَا تَمَّ لَكَ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ سَاعَتِكَ » « 5 » .
هامش
( 1 ) . في هامش نسخة « ج » : « سواء كان الوقت باقياً أو لا . منه » .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 438 ، ح 1271 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 521 ، ح 11339 . وفي التهذيب والاستبصار عن الصادق عليه السلام : التهذيب ، ج 4 ، ص 227 ، ح 40 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 228 ، ح 2 .
( 3 ) . الشيخ في الاستبصار : ج 1 ، ص 227 ، الباب 134 من أبواب الصلاة في السفر .
( 4 ) . رواية سليمان بن حفص المروزي : الاستبصار ، ج 1 ، ص 227 ، ح 1 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 435 ، ح 1 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 219 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 237 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 500 ، ح 11283 .