عرفت حاله و [ منع العلّامة له وتعميمه الإذن في المختلف . مع ] « 1 » اختصاصه مع التسليم بحالة الحضور والإمكان « 2 » كما اعترف به الشهيد رحمه الله .
[ ردّ ادّعاء الإجماع على عدم الوجوب العيني لصلاة الجمعة ]
وظنّي أنّ توهّم هذا الإجماع إنّما نشأ من ظاهر كلام الشيخ رحمه الله حيث عبّر عن الوجوب تارة بنفي البأس وتارة بالجواز ؛ فاستفادوا منه الوجوب التخييري وزعموا أنّ الشرط الذي اشترطه أوّلًا مختصّ بالوجوب العيني ، ولمّا وجدوا ذلك الشرط في كثير من كتب الأصحاب وكان في بعضها مقروناً بدعوى الإجماع اعتقدوه إجماعيّاً على هذا الوجه .
وأنت خبير بأنّ هذا الإجماع لو تمّ فإنّما هو في حالة الحضور كما يدلّ عليه كلام القدماء رحمهم الله حيث أنّ بعضهم لم يذكره كالشيخ المفيد والصدوق والقاضي أبي الفتح [ رحمه الله ] « 3 » على ما بلغنا من كلامهم ، وبعضهم صرّح باختصاصه بها كالشيخ أبي الصلاح [ رحمه الله ] « 4 » والشيخ [ طاب ثراه ] « 5 » على ما وجّهنا كلامه في الكتب الثلاثة « 6 » وكما فهم الشهيد من كلامه .
فقد ظهر من هذا ظهوراً بيّناً أنّ هذه المسألة ليست إجماعيّة على الوجه الذي زعمه المتأخّرون رحمهم الله واعتمدوا عليه ، وأنّ دعوى الإجماع فيها ليس بجيّد كما اتّفق لهم في كثير من المسائل إلّا أن يراد بالإجماع معنى آخر تجوّزاً كما قاله الشهيد رحمه الله .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين ليس في « ج » .
( 2 ) . « والإمكان » ليس في « ج » .
( 3 ) . من « ل » .
( 4 ) . من « ل » .
( 5 ) . من « ل » .
( 6 ) . النهاية والمبسوط والخلاف .