إذا أمكن الخطبتان » .
[ استدلال الشهيد على عدم اعتبار إذن الإمام عليه السلام في جواز الجمعة لو لم يمكن
قول ابن إدريس وسلّار بعدم وجوب الجمعة في زمان الغيبة ]
ثمّ قال : « ويعلّل بأمرين : أحدهما إنّ الإذن حاصل من الأئمّة الماضين ، فهو كالإذن من إمام الوقت ، وإليه أشار الشيخ في الخلاف . والثاني إنّ الإذن إنّما يعتبر مع إمكانه ؛ أمّا مع عدمه فيسقط اعتباره ويبقى عموم القرآن خالياً عن المعارض » .
قال : « والتعليلان حسنان ، والاعتماد على الثاني . إذا عرفت هذا فقد قال الفاضلان : يسقط وجوب الجمعة حال الغيبة ولم يسقط الاستحباب . وظاهرهما أنّه لو أتى بها كانت مجزية عن الظهر ، والاستحباب إنّما هو في [ القول بالوجوب المضيّق لصلاة الجمعة في زمان الغيبة ]
الاجتماع . أو بمعنى أنّه أفضل الفردين الواجبين على التخيير . وربّما يقال بالوجوب المضيّق حال الغيبة ، لأنّ قضية التعليلين ذلك ؛ فما الذي اقتضى سقوط الوجوب إلّا أنّ عمل الطائفة على عدم الوجوب العيني في سائر الأعصار والأمصار ، ونقل الفاضل فيه الإجماع » . انتهى كلامه .
[ استفادة المصنّف من كلام الشهيد الوجوب العينيّ لصلاة الجمعة وحمل كلام الشيخ عليه ]
وفيه دلالة واضحة على أنّ [ الإجماع مختصّ بحالة الحضور وأنّ ] « 1 » عبارة الخلاف دالّة على الوجوب العيني حيث قال : « وقضيّة التعليلين ذلك » ، ولعلّه أشار بقوله : « وربّما يقال بالوجوب المضيّق » إلى تلك العبارة وأمثالها من عبارات القدماء .
وربّما كان في كلامه إشعار بعدم ثبوت الإجماع عنده ومن ثمّة نسبه إلى الفاضل - أي العلّامة - ، والإجماع الذي ادّعاه العلّامة رحمه الله على انتفاء الوجوب العيني علّله بانتفاء الشرط ، وهو إذن الإمام ؛ فهو بعينه هو الإجماع المدّعى له ولمتابعيه على اشتراط الإمام أو نائبه المأذون له في الوجوب العيني ، وقد
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من « ج » .