تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
زيادة على غيرهما من الأوامر الواقعة بها من اللَّه تعالى ورسوله ( ص ) والأئمة ( ع ) لسائر المكلفين فإن كان هذا كافيا في الاذن فلتكن تلك الأوامر كافية ويكون كل مكلف جامع لشرائط الإمامة مأذونا فيها منهم أو مكلف مطلقا مأذونا في فعلها ولو بالايتممام بغيره كما يقتضيه الإطلاق إذ لا فرق في الشرع بين الأمر الخاص والهام من حيث العمل بمقتضاه . وأيضا فأمرهما عليهما السلام للرجلين ورد بطريق تشمل الرجلين وغيرهما من المكلفين أو من المؤمنين كقوله ( صلوا جماعة ) وقول زرارة ( حثنا أبو عبد اللَّه على صلاة الجمعة ) وقوله ( انما عنيت عندكم ) من غير فرق بين المخاطبين وغيرهما إلا في قوله ( ع ) « مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها اللَّه تعالى » وذلك أمر خارج عن موضع الدلالة أو على تقدير اختصاص المخاطبين فظاهر رواية زرارة أنهم كانوا بحضرته ( ع ) جماعة ولم يعين أحدا منهم للإمامة ولا خصه بالأمر والحث . أقول على أن الاذن لو كان شرطا فيها لكان لعبد الملك ان يقول في جواب عتاب الامام له معتذرا انما لم أصلها لأنك لم تأذن لي فيها ( فان قيل ) ظاهر الخبرين يشعر بأن الرجلين كانا متهاونين بالجمعة مع أنهما كانا من أجلاء الأصحاب وفقهاء أصحابهما ولم يقع منهما عليهما السلام إنكار بليغ بل حثاهما على فعلها فدل ذلك على أن الوجوب ليس عينيا والا لأنكرا عليهما تركهما كمال الإنكار نعم استفيد من حثهما وقوله عليه السلام فريضة فرضها اللَّه وجوبها في الجملة فيحمل على التخييري . ( قلنا ) قد مر ما يدفع هذا الاحتمال في ذيل الخبر الأول الذي رواه زرارة بعينه وأيضا لا خلاف في أن وجوب الجمعة في زمان حضور الإمام ( ع ) عيني وانما الخلاف في غيبته إلا أن يراد بالحضور ما يكون مع الاستيلاء والسلطنة وهو خلاف ظاهر