تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
اللَّه تعالى ورسوله ( ص ) وخاصته ( ع ) أحق ومراعاته أولى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم . ولعمري لقد أصابهم الأمر الأول فليتربصوا الثاني ان لم يعف اللَّه تعالى ويسامح نسئل اللَّه العفو والرحمة . قال وقد تحصل عن هذين الدليلين يعني الكتاب والسنة ان من كان مؤمنا فقد دخل تحت نداء اللَّه تعالى وأمره في الآية الكريمة بهذه الفريضة العظيمة ونهيه عن الالتهاء عنها ومن كان مسلما فقد دخل تحت قول النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ومن كان عاقلا فقد دخل تحت تهديد قوله تعالى
( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
يعني الالتهاء عنها
فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
وقولهم ( ع ) من تركها على ذلك الوجه طبع اللَّه على قلبه لأن من موضوعة لمن يعقل ان لم يكن أعم فاختر لنفسك واحدة من هذه الثلاث وانتسب إلى اسم من هذه الأسماء اعني الإيمان والإسلام والعقل . وادخل تحت مقتضاه أو اختر قسما رابعا ان شئت نعوذ باللّه من قبح الزلة وسنة الغفلة . ثم اعترض على نفسه بأن دلالة هذه الأخبار مطلقة فلا ينافي في تقييدها بشرط بدليل من خارج وأجاب بأن مقتضى القواعد الأصولية وجوب إجرائها على إطلاقها والعمل على مدلولها إلى أن يتحقق الدليل المفيد ونستبين انه غير متحقق إنشاء اللَّه تعالى واعترض ثانيا بأنه يجوز استناد الوجوب في خبري حث زرارة وعتاب عبد الملك إلى إذن الإمامين كما نبه عليه العلامة في نهايته بقوله لما أذنا لزرارة وعبد الملك جاز لوجود المقتضى وهو اذن الإمام ( ع ) وأجاب بأن المعتبر عند القائل بهذا الشرط كون إمام الجمعة الإمام أو من نصبه وليس في الخبرين ان الإمام نصب أحد الرجلين إماما لصلاة الجمعة وإنما أمرهما بصلوتها أعم من فعلهما لها إمامين ومؤتمين وليس في الخبرين
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 24 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين