تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يعني صلاة الجمعة ) . حسنة محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) ( قال تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين فان زاد على ذلك فليس عليه شيء حسنته عنه ( ع ) أيضا قال ( إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس ان تجمع هؤلاء وتجمع هؤلاء ) . وفي رواية ( بين القريتين ) حسنة الحلبي قال ( سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة قال يصلي ركعتين فان فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا وقال إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ) . وغير ذلك من الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى فإنها كثيرة جدا وبما ذكرناه من المعتبرة كفاية لمن تدبرها إنشاء اللَّه . قال زين المحققين بعد نقل جملة من صحاح هذه الأخبار . فهذه الأخبار الصحيحة الطرق الواضحة الدلالة التي لا يشوبها شك ولا تحوم حولها شبهة من طرق أهل البيت ( ع ) في الأمر بصلاة الجمعة والحث عليها وإيجابها على كل مسلم عدا ما استثنى والتوعد على تركها بالطبع على القلب الذي هو علامة الكفر والعياذ باللّه كما نبه عليه تعالى في كتابه العزيز وتركنا ذكر غيرها من الاخبار الموثقة وغيرها حسما لمادة النزاع ورفعا للشبهة العارضة في الطريق وليس في هذه الأخبار مع كثرتها تعرض لشرط الامام ولا من نصبه ولا اعتبار حضوره في إيجاب هذه الفريضة المعظمة فكيف يسع المسلم الذي يخاف اللَّه تعالى إذا سمع مواقع أمر اللَّه تعالى ورسوله ( ص ) وأئمته ( ع ) بهذه الفريضة وإيجابها على كل مسلم أن يقصر في أمرها ويهملها إلى غيرها ويتعلل بخلاف بعض العلماء فيها وأمر
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 23 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين