الباب الأول في الاستدلال بكلام اللّه تعالى
قال اللّه تعالى في محكم كتابه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
اتفق المفسرون على أن المراد بالذكر المأمور بالسعي إليه في الآية صلاة الجمعة أو خطبتها أو هما معا كما نقله غير واحد من العلماء . فكل من تناوله اسم الإيمان مأمور بالسعي واستماع خطبتها وفعلها وترك كل ما يشغل عنها فمن ادعى خروج بعض المؤمنين من هذا الأمر في بعض الأوقات فعليه الدليل
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
وفي الآية مع الأمر الدال على الوجوب من ضروب التأكيد وأنواع الحث ما لا يخفى ( قال ) زين المحققين الشهيد الثاني ( ره ) في رسالته التي ألفها في تحقيق هذه المسئلة وإثبات الوجوب العيني وبسط القول فيه ما ملخصه - ان تعليق الأمر في الآية انما هو على النداء الثابت شرعيته لفريضة الوقت أربعا كانت أو اثنتين وحيث ينادي لها يجب السعي إلى ذكر اللّه وهو صلاة الجمعة ركعتين أو سماع