السلام ولا دراية له في التحصيل من الذين جمدوا على عبارات الفقهاء ولا يعرفون الحق الا بالرجال مع أنهم لا يفهمون كلام الرجال ليعرفوا به الحق لقلة بصيرتهم وقصور معرفتهم والتزامهم المشهورات وتهالكهم عليها وان لم يكن لها أصل وتقليدهم الأعمى للآباء والأسلاف وخروجهم بذلك عن طريق الحق والإنصاف كالذين ( قالوا انا وجدنا آبائنا على ملة وانا على آثارهم مقتدون ) اشتبه عليهم الأمر اشتباها عظيما وتحيروا في فيفاء التقليد ومهمة اتباع السلف حيرة لا محيص لهم عنها إلا بالإصغاء إلى أمثال هذه الكلمات التي نتلوها عليك ومنهم من لم يشتبه عليه الأمر فيها إلا أنه أوقد نار العصبية واستحمل أوزار الحمية لعدواته الحق وأهله بغيا وحسدا فأخذ يبالغ في الأفكار ولا يرفع رأسا إلى الاعتبار وهو الذي يسمع آيات اللّه ثم يصر مستكبرا كأن لم بسمعها كأن في أذنيه وقرأ وهؤلاء ذرهم في غمرتهم يعمهون ذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون فلا كلام لنا منهم . وأما الذين اشتبه عليهم الأمر فسنتلوا عليهم الآيات والنصوص حتى يتبين لهم ان الوجوب العيني هو الحق وانه غير مشروط بما يوجب سقوطها في بعض الأزمان إلا التقية من أهل البغي والعدوان وان اشتراط السلطان ليس عليه سلطان . وان اعتبار النائب والفقيه ليس عليه برهان . وان لا فرق بين أزمنة ظهور الإمام ( ع ) وغيبته منذ شرعت إلى الآن ولما رأينا أن اعتماد أكثر هؤلاء على كلام الفقهاء المجتهدين أكثر منه على كلام اللّه عز وجل وكلام رسول صلى اللّه عليه وآله وكلام الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين وكلام القدماء رضوان اللّه عليهم ثم إن وقوفهم على قول المجتهد الميت أكثر منه على قول الفقيه الحي وان كان
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة 12
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢