قيل : يا ابن رسول اللّه ، متى تحلّ للمضطرّ الميتة ؟ فقال : « حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سئل ، فقيل له : يا رسول اللّه ، انّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة ، فمتى تحلّ لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتقبوا بقلا فشأنكم بهذا » .
قيل : يا ابن رسول اللّه ، فما معنى قوله عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
« 1 » ؟ قال : « العادي السارق ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في الاختيار ، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر » .
قيل : فقوله عزّ وجلّ :
وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
؟ « 2 » قال : « المنخنقة التي انخنقت بأخناقها ، والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتّى لم يكن بها حركة ، والمتردّية هي التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردّى من جبل أو في بئر فتموت ، والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات ، وما ذبح على النصب على حجر أو صنم إلّا ما أدركت ذكاته » « 3 » .
بيان
« المخمصة » المجاعة ، وأريد « بالاصطباح » التغدّي « وبالاغتباق » التعشّي « وبالاحتقاب » الادّخار .
باب أكل الطين
[ 2441 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « الطين حرام أكله مثل لحم الخنزير ، ومن أكله ثمّ مات فيه لم أصلّ عليه ، إلّا طين القبر « 4 » فانّ فيه شفاء من كلّ داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن له
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 173 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 3 ) . الفقيه 3 : 94 / 343 / 4213 ، التهذيب 9 : 2 / 83 / 354 .
( 4 ) . أي قبر الإمام الحسين ( ع ) .