تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 1228

مساهمون:

ص١٢٢٨
فقال له : يا علي بن الحسين ، تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحجّ ولينته ، إنّ اللّه تعالى يقول :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » . فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : أتمّ الآية فقال :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » فقال علي بن الحسين عليهما السّلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحجّ » « 3 » . [ 1403 ] 7 . التهذيب : عنه عليه السّلام سئل : ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ فقال : « الويل يتعجّلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة ، واللّه ما الشهداء إلّا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم » « 4 » . [ 1404 ] 8 . التهذيب : عنه عليه السّلام في رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون قال : « على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل على حكم اللّه وحكم رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفّار على حكم الجور وسنّتهم فلا يحلّ له ذلك » « 5 » .

بيان

يعني على المسلم - إن خاف أن يلحقه ضرر من العدوّ - أن يدفع عن نفسه ، وذلك لأنّه مأمور من اللّه ورسوله بذلك حينئذ ، وكذلك عليه أن يقاتل إذا كان القتال مع إمام عادل لأنّه على حكم اللّه وحكم رسوله حينئذ ، وإلّا فلا يحلّ له التعرّض للقتال . [ 1405 ] 9 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ما التقت فئتان قطّ من أهل الباطل إلّا كان النصر مع أحسنهما بقيّة على الإسلام » « 6 » .
هامش
( 1 ) . التوبة 9 : 111 . ( 2 ) . التوبة 9 : 112 . ( 3 ) . الكافي 5 : 6 / 22 / 1 . ( 4 ) . التهذيب 6 : / 125 / 220 . ( 5 ) . التهذيب 6 : / 135 / 229 . ( 6 ) . الكافي 2 : 53 / 108 / 8 .