[ 652 ] 4 . الفقيه والتهذيب : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « قال اللّه عزّ وجلّ : الصوم لي وأنا أجزي به » . « 1 »
بيان
إنّما خصّ الصوم باللّه من بين سائر العبادات وبأنّه جاز به مع اشتراك الكلّ في ذلك ، لكونه خالصا له وجزاؤه من عنده خاصّة من غير مشاركة أحد فيه ، لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه .
[ 653 ] 5 . الكافي والفقيه : عن الصادق عليه السّلام : « للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربّه » . « 2 »
بيان
سبب الفرحة عند الإفطار أمّا للخواص فاستشعارهم التوفيق من اللّه عزّ وجلّ على إتمام الصيام ونيل الأجر ، كما أشير إليه في دعاء الإفطار بقوله : « ذهب الظمأ ، وابتلّت العروق ، وبقي الأجر » ، « 3 » وأمّا للعوام فانقضاء المقاساة ونيل المشتهيات .
وسبب الفرحة عند لقاء الربّ أمّا للخواص فحصول نور القلب لهم المستفاد من انكسار قوتي الشهوة والغضب المظلمتين له بالجوع الباعث لهم أن يعبدوا اللّه عيانا كأنّهم يرونه ، وهو المعني باللقاء ، وإليه أشير في الحديث النبوي : « الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه » « 4 » وفي الحديث العلوي : « لم أعبد ربّا لم أره » « 5 » . وأمّا للعوام فمشاهدتهم الثواب في الآخرة حين يلقون ربّهم للمجازاة .
[ 654 ] 6 . الكافي والفقيه : عنه عليه السّلام : « أوحى اللّه تعالى إلى موسى : ما يمنعك من مناجاتي ؟
فقال : يا ربّ أجلّك عن المناجاة لخلوف فم الصائم ، فأوحى اللّه إليه : يا موسى ، لخلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك » . « 6 »
بيان
« خلوف الفم » بالفاء : تغيّره ، وإنّما صار أطيب عند اللّه من ريح المسك لأنّه سبب
هامش
( 1 ) . الفقيه 2 : 118 / 75 / 1773 ، التهذيب 4 : 152 / 1 / 3 .
( 2 ) . الكافي 4 : 1 / 65 / 15 ، الفقيه 2 : 118 / 76 / 1780 .
( 3 ) . الفقيه 2 : 106 / 2 / 1850 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 217 / 203 .
( 5 ) . الكافي 1 : 138 / 4 .
( 6 ) . الكافي 4 : 1 / 64 / 13 ، الفقيه 2 : 118 / 76 / 1781 .