وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها ، فلا تتكلّفوها رحمة من اللّه لكم فاقبلوها - ثم قال عليه السّلام : - حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه عزّ وجلّ ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » « 1 » .
* بيان
« فلا تتكلّفوها » معناه أنّ ما لم يصل إليكم من التكاليف ولم يثبت في الشرع فليس عليكم فيه شيء ، فلا تتكلّفوه على أنفسكم فإنّه رحمة من اللّه لكم ، وفي هذا قيل :
اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه .
باب العمل بغير علم
[ المتن ]
[ 98 ] 1 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح » « 2 » .
[ 99 ] 2 . الكافي ، والفقيه : عن الصادق عليه السّلام : « العامل على غير بصيرة كالسائر على غير « 3 » الطريق ، لا يزيده سرعة « 4 » السير إلّا بعدا » « 5 » .
* بيان
« على غير بصيرة » أي غير معرفة بدينه وبما يعمله .
[ المتن ]
[ 100 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « لا يقبل اللّه عملا إلّا بمعرفة ، ولا معرفة إلّا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، ألا إنّ الايمان بعضه من بعض » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 75 / 5149 .
( 2 ) . الكافي 1 : 44 / 3 .
( 3 ) . كذا في الوافي ، راجع ج 1 : 199 ح 1 .
( 4 ) . في بعض النسخ : كثرة .
( 5 ) . الكافي 1 : 43 / 1 ، الفقيه 4 : 401 / 5864 .
( 6 ) . الكافي 1 : 44 / 2 .