* بيان
إنّما جعل هذه الصفات الثلاث علامة للفقيه الحقيقي لأنّ الأوليين دليل على معرفته باللّه واليوم الآخر ، والأخيرة على معرفته بالأخلاق السنيّة النبويّة والشرائع المصطفويّة ، وهي تمام معنى الفقه .
[ المتن ]
[ 46 ] 6 . الكافي : عن الرضا عليه السّلام : « إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت » « 1 » .
[ 47 ] 7 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يكون السفه والغرّة في قلب العالم » « 2 » .
* بيان
« السفه » الخفّة والطيش ، ضد الحلم ، و « الغرّة » الغافلة عن لوازم الشيء والشرّ الذي تحته .
[ المتن ]
[ 48 ] 8 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم ، وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع وتخلّى من الورع ، فدقّ اللّه من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه ، وصاحب الاستطالة والختل ذو خبّ وملق يستطيل على مثله من أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونه ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى اللّه على هذا خبره ، وقطع من آثار العلماء أثره ، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنّك في برنسه ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، فشدّ اللّه من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه » « 3 » .
* بيان
أريد بالجهل هنا مثل الأنفة والغضب والشتم ونحوها الذي يصدر من أهل الجاهلية « والمراء » المجادلة والاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 36 / 4 .
( 2 ) . الكافي 1 : 36 / 5 .
( 3 ) . الكافي 1 : 49 / 5 .