وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم ، وإنّا نحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحى ، وهي الفطرة » « 1 » .
* بيان
« الحفّ » الإحفاء وهو الاستقصاء في الأمر والمبالغة ، « وإحفاء الشوارب » المبالغة في جزّه « والاعفاء » الترك « واعفاء اللحى » أن يوفر شعرها ، من عفى الشيء إذا كثر « واعفوا عن اللحى » أي لا تستأصلوها ، بل اتركوا منها ووفّروا « ولا تتشبّهوا باليهود » أي لا تطيلوها جدّا ، وذلك لأنّ اليهود لا يأخذون من لحاهم بل يطيلونها ، وذكر الاعفاء عقيب الإحفاء ثم النهي عن التشبيه باليهود ، دليل على أنّ المراد بالإعفاء أن لا يستأصل ويؤخذ منها من دون استقصاء ، بل مع توفير وإبقاء بحيث لا يتجاوز القبضة فيستحقّ النار ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ أقواما ما حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا » « 2 » .
[ المتن ]
[ 1903 ] 4 . الكافي : الفقيه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يطوّلنّ أحدكم شاربه ، فإنّ الشيطان يتّخذه مجنّا يستتر به » « 3 » .
[ 1904 ] 5 . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ من السنّة أن يأخذ الشارب حتى يبلغ الإطار » « 4 » .
* بيان
« الإطار » ككتاب : ما يفصل بين الشّفة وبين شعرات الشارب .
[ المتن ]
[ 1905 ] 6 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « الأخذ من الشارب نشرة ، وهو من السنّة » « 5 » .
[ 1906 ] 7 . الفقيه : عنه عليه السّلام : « أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام » « 6 » .
[ 1907 ] 8 . الكافي : عنه عليه السّلام : « أخذ الشعر من الأنف يحسّن الوجه » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 130 / 329 .
( 2 ) . الكافي 1 : 346 / باب ما يفصل به بين دعوى المحق .
( 3 ) . الكافي 6 : 487 / 11 ، الفقيه 1 : 127 / 307 .
( 4 ) . الكافي 6 : 487 / 6 .
( 5 ) . الكافي 6 : 487 / 8 .
( 6 ) . الفقيه 1 : 127 / 305 .
( 7 ) . الكافي 6 : 488 / 1 .