تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

باب فرض طلب العلم والفقه والحثّ عليهما

[ المتن ]

[ 26 ] 1 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا إنّ اللّه يحبّ بغاة العلم » « 1 » .

* بيان

العلم الذي طلبه فريضة على كلّ مسلم هو العلم الذي يستكمل به الإنسان بحسب نشأته الأخروية ، ويحتاج إليه في معرفة نفسه ومعرفة ربّه ومعرفة أنبيائه ورسله وحججه وآياته واليوم الآخر ، ومعرفة العمل بما يسعده ويقرّبه إلى اللّه تعالى ، وبما يشقيه ويبعّده عنه عز وجل . وتختلف مراتب هذا العلم حسب اختلاف استعدادات أفراد الناس واختلاف حالات شخص واحد بحسب استكمالاته يوما فيوما ، فكلّما حصّل الإنسان مرتبة من العلم وجب عليه تحصيل مرتبة أخرى فوقها إلى ما لا نهاية له بحسب طاقته وحوصلته . ولهذا قيل لأعلم الخلائق :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 2 » وقيل : وقت الطلب « من المهد إلى اللحد » هذا أقوم ما قيل فيه و « بغاة العلم » طلّابه .

[ المتن ]

[ 27 ] 2 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أيها الناس : اعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إنّ المال مقسوم مضمون لكم قد قسّمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 31 / 5 . ( 2 ) . طه : 114 . ( 3 ) . الكافي 1 : 30 / 4 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 73 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى